GKH
 
معلومات ثقافية
الصناعات اليدوية PDF طباعة إرسال إلى صديق

ان كيليس تحيي ثرواتها التاريخية بصناعاتها اليدوية الممتدة الى يومنا هذا.


صناعة النقوش


من يعلم كم هو عدد دموع العين التي تساقطت على القماش المشدود على اطار تطريز النقوش. ان هذا الاطار هو مسرح صامت للاحاسيس المكبوتة وللمشاعر التي لا يمكن الافصاح عنها وللأحلام التي لا يمكن الحديث حولها. ان الفتيات اللواتي يقترب زمن كونهن عرائس ينسجن وينسجن احلامهن حول المستقبل السعيد على القماش المشدود على ذلك الاطار. ان حرفة النقش على القماش في كيليس يمتد تاريخها الى زمن بعيد جدا.

ان الفتيات اللواتي يصطفن على جانبي الأطار يشتغلن في نقش القماش المشدود كل حسب مهارتها في النقش. ان التقنية المطبقة في ذلك تأخذ اسماء متنوعة مثل "صيجان ديشي" و "جيتي بادم" و "مرجميك" و "جيكر دلدي" و "كار كوبو" و "جماليان" و "كانافا". وبتطبيق هذه التقنيات فانهن تنتجن الوانا عديدة من النقوش. وتستقر النقوش التي تمثل اشكالا هندسية ونباتات وازهار وفواكه ورموز الحيوانات على القماش بحسب نوعية الطقم الذي يجري تزيينه بهذه النقوش لتعبر بذلك عن احلام وتصورات الفتاة التي تقوم بهذه العملية.


صناعة الأحذية الشعبية (اليمني)


ان احدى الحرف اليدوية التقليدية التي لا زالت تعيش في كيليس، تتمثل في صناعة الاحذية الشعبية التي تسمى محليا باسم "اليمني". ورغم ان كلمة "اليمني" تطلق في العديد من مناطق الاناضول على نوع من اغطية الرأس للنساء، فانها تطلق في منطقة كيليس على نوع من الحذاء المحلي المصنوع من الجلد وبدون كعب. ويستعمل في القسم العلوي من هذا الحذاء جلد ناعم، بينما يستعمل في صنع اسفل الحذاء جلد ثخين. وهو نتاج صنعة يدوية يبذل فيها كثير من الجهد، غير انه في نفس الوقت حذاء مريح وصحي ايضا. ولأن هذا الحذاء يصنع من جلد حقيقي، فانه يمتص العرق من القدمين كما يساعد على تفريغ الطاقة الكهربائية من الجسم وتسريبه الى الارض. غير ان الاذواق الجديدة والمتغيرة في عالم الملبوسات جعلت الرغبة الى اقتناء هذا النوع من الاحذية قليلة، واضحت هذه الصناعة متجهة نحو الانقراض.

يستعمل في تصنيع "اليمني" جلود حيوانات متعددة. فالقسم العلوي من الحذاء يصنع من جلد صغير الماعز. اما الكعب الذي يكون صلبا، فانه يصنع من جلد الثيران الثخين الذي يسمى "كون". ويستعمل جلد الغنم في البطانة. ويتم تحضير الكعب اولا من عدة طبقات من الجلد. وتستعمل ابرتان فولاذيتان في خياطة القسم العلوي بالكعب، ويعطى للحذاء الشكل المناسب في القوالب. ويعالج الجلد بمطرقة حديدية لجعله ناعما، ثم تعمل التعديلات المطلوبة في الحذاء بالسكين وسائر الآلات الخاصة. وفي الأخير يتم فرك اطراف الحذاء بالصابون ومن ثم تلميعها بآلة تسمى "ايهوال" مصنوعة من خشب صلب له خاصية التلميع.

وفي العادة يصنع الحذاء اليمني باللونين الأسود والأحمر، ومع ذلك فانه يصنع بالوان اخرى وعلى رأسها اللون الأصفر. ويسمى انواع الحذاء اليمني باسماء متعددة حسب لونها ومقاييسها. ويلفت النظر فيها الاحذية التي تكون بلون بنفسجي او بلون الخوخ وزهرة الرمان ولون العلم الاحمر.


صناعة اللحاف


ان مهنة صناعة اللحاف الذي يكون غطاؤه من الساتان والذي هو أهم قطعة في جهاز الفتيات، لا زال قائما ومستمرا كحرفة يدوية في كيليس. ان مهنة خياطة الالحفة قطاع قائم بذاته يساهم في دعم اقتصاد المدينة. وقد بدأت هذه الحرفة في البيوت ومن قبل النساء بصنع مجسمات باستعمال الابرة على الغطاء الساتان على شكل رموز واشكال مختلفة. وفيما بعد فتحت محلات خياطة الالحفة من قبل الرجال والتي تطورت يوما بعد آخر. ويصنع وجه اللحاف من الساتان الاطلس اللماع، اما البطانة فيستعمل فيها قماش قطني خاص.

وتستعمل في الوجه العلوي من اللحاف أقمشة مختلفة مثل الساتان او الساتان الحريري او الساتان الجلدي وذلك حسب الرغبة والاختيار. وفي العقود الاخيرة بدأت عادة وضع طبقة من الألياف بين وجه اللحاف وبين بطانته. وتزداد الزخارف في العادة في القسم الاوسط من اللحاف. وتتعدد انواع الزخارف على وجه اللحاف اللامع فتكون مثل زهرة "الباباتيا" او الباباتيا باشكال هندسية او الطير او طير الطاووس او ورق النخلة او غصن النخل او زهرة الاقحوان او المزهريات المطرزة عليها زهرة الاقحوان او القرنفل او زهرة "المنكشة" او اوراق الشجر او زهرة الرياح او قنوات المياه او الشمس او القفص او الخطوط المتقاطعة او الارابسك او الخطوط الحلزونية او شكل الفراشة او شكل الكمثرى. وكلما زادت نسبة النقوش على اللحاف، كلما ازداد اللحاف رغبة وسعرا.

 
الأطعمة PDF طباعة إرسال إلى صديق

الكبة المشوية، كبة مدجني، كبة لبنية، الشيخ محشي، البقبقية، حب اللب، مالهتا الحلوة، مالهتا الحامضة، المجدرة، طعام كوللوك، التشريبة، سميرسك، شيش بره ك، زونكول، كرابيج...

والقائمة تطول وتطول، مثل قاموس الاحاجي.


ان هذه الكلمات التي لا تعني اي شئ بالنسبة لمن هو غريب عنها، فانها بالنسبة الى مواطن من كيليس بمثابة دعوة الى مائدة وليمة. خاصة اذا ما كان مع هذه الاكلات "الكبان" و" شاباتا" اي الخبز الخارج من الفرن توا.

ان مطبخ كيليس هو مثل موضع كيليس في موقع وسط. فانه يراوح بين اذواق سوريا وبين لذات ومذاق عنتاب. ولكنك اذا ما سئلت من مواطن كيليسي، فانه يجيبك بان مأكولات كيليس لا تشبه المطبخ الحلبي ولا المطبخ العنتابي، لأنها فريدة جدا ورائعة جدا. والواقع انه وان كان مطبخ كيليس يحمل لمسات من حلب وعنتاب، فانه مطبخ متميز وله خصوصية معروفة. وحتى الأكلات التي تحمل نفس الاسم مع المدن المجاورة لها، فان لها طعما ولذة مختلفين في كيليس.

يشكل اللحم والبرغل المادتين الرئيسيتين في اكلات كيليس. وحتى الطعام المكون من الخضراوات يدخل في طهيه اللحم والبرغل. وتحضى المأكولات المجففة المعدة لاستهلاكها في موسم الشتاء بمكانة مهمة في مطبخ كيليس، شأنها في ذلك شأن المناطق الأخرى. ان الملفوف (الدولمة) المصنوعة من الخضراوات المجففة أكلة فريدة جدا. ان اشكال الملفوف المصنعة من الباذنجان والعجور والقرع والجزر المحشوة بالفريك والبرغل والارز وملفوف اوراق اللهانة والعنب هي اكلات ذات لذة لا يعتبر الجهد المبذول في اعدادها شيئا مذكورا. وكذلك فان ملفوف الممبار(الامعاء) له منزلة خاصة عند متذوقي الطعام في كيليس. وبقدر ما لأنواع الملفوف من مكانة لدى اهل كيليس، فان انواع الكبة المحشية ايضا تضع بصماتها على مطبخ كيليس. وتصنع انواع الكبة باللحم وبدونه. وفيما عدا الكبة المحشية، فهناك الكبة النيئة وكبة العدس والكبة المصنوعة بزيت الزيتون والكبة المشوية في الفرن والكباب وهي انواع لا تعد ولا تحصى. ان اضافة انواع التوابل كالفلفل الحار والفلفل الحلو والقرفة والكمون والكزبرة الى اصناف الكباب والمأكولات الأخرى تعطي نكهة طيبة عليها. وللأطعمة التي تطبخ في القدوراصناف وانواع كثيرة. وباختصار فان الاطعمة باللبن او بصلصة الطماطم (البندورة) وانواع المرق والمسحقات والباسطرمات لا تكفي لتبيان اصناف اطعمة كيليس. اما انواع الحلويات مثل القطمر والكنافة والبلورية فانها تكون خير ختام لهذه المأكولات اللذيذة ولتلك الضيافة الكريمة.

ان موقع كيليس له دور كبير في اغناء مطبخها. ذلك ان البساتين والحدائق ومزارع الزيتون والسهول التي هي مصدر انتاج الحبوب، كلها مصادر للمنتوج التقليدي في كيليس. ان التحريات التي اجريت خلال تنقيبات اويلوم هويوك الأثرية، تظهر ان المنتوجات الزراعية في هذه المنطقة مثل فستق عنتاب والعنب والزيتون والبقليات ومختلف انواع الحبوب يمتد تاريخها الى عصور متقدمة جدا. ان انواع الدبس المصنوع من العنب المنتج في البساتين وانواع الحلويات المصنوعة من السكر تأتي في مقدمة المأكولات التقليدية اللذيذة في كيليس. وتصنع هناك ثلاثة انواع من الدبس هي: "الدبس الطري" و "الدبس الحار" و "دبس النهار" . ان هذا النوع الاخير من الدبس يعتبر خاصا بالمدينة هذه. اما السجق بالجوز والموسكا والديلمة والكسمة والطرهانة الحلوة التي تصنع بماء السكر وكذلك انواع العنب المجفف تأتي بين انواع مأكولات كيليس التقليدية. اما الزيتون وزيت الزيتون فانها في مقدمة منتجات المنطقة اللذيذة.

 



 
ان المشروع المرقم (ك ب – ك – 08- 001 ) الخاص بتطوير البنية الأساسية للثقافة في كيليس وحلب وزيادة الفعاليات السياحية بين هذه المناطق،
ينفذ ضمن برنامج التعاون بين مناطق تركيا وسوريا الممول من قبل مستشارية التخطيط التابعة لرئاسة الوزراء بالجمهورية التركية.