|
تمتاز مدينة حلب عن سائر المدن السورية بتنوع المنتوجات اليدوية فيها. ويمتد تاريخ الحرف اليدوية وصناعة المنسوجات في حلب الى اعوام 3000 قبل الميلاد. ان حرفة الصياغة واعمال الذهب هي من اقدم الحرف في سوريا. فلقد عثر خلال التنقيبات الاثرية التي جرت في منطقة باب الفرج على مصوغات ذهبية وفضية ومجوهرات يعود تاريخها الى عشرين قرنا خلت. ان المتاحف الموجودة في سوريا تزخر بالآف القطع الذهبية والفضية والمجوهرات الأثرية. ان صناعة الحلي الذهبية والفضية في حلب التي ليس بوسع احدث التقنيات المعاصرة ان تنافسها، تحوز على شهرة عالمية. وتملك حلب بالاضافة الى ذلك امهر الصاغة العالميين في مجال صناعة الصواني والاقداح واطقم المأكولات. وتشتهر حلب ايضا بـ "صابون الغار" الذي يصنع على شكل مكعبات كبيرة الحجم شيئا ما. وكان صابون الغار يعتبر من اجود انواع الصابون في العالم حسب رأي القدماء. وعلاوة على كل ذلك، فانه يمكن مشاهدة الصناعات الخشبية والزجاجية والجلدية والفولاذية والنحاسية والمعدنية وصناعات الفخار والبورسلين والموزاييك بكثرة في حلب. |
|
|
بسبب الموقع الاستراتيجي لمدينة حلب، فقد اضحت هذه المدينة محطة لمرور وتواجد التجار من مختلف المناطق والذين استقر الكثيرون منهم هنالك فيما بعد. ولهذا السبب فان حلب استضافت اناسا من مختلف المجتمعات والاقوام بما لهم من أعراف وعادات تخص طرز ونوع المأكولات والمشروبات. واثر هذا التنوع كله على اغناء المطبخ الحلبي. ان هذا المطبخ الغني والمتنوع ليس وليد حقبة معينة من الزمن، بل انه وصل الى يومنا هذا عن طريق تراكم هذا التراث بمرور الاعوام والازمان. ان التجارة وتعاطي المنتجات بين الشرق والغرب، أدى الى تعرف سكان حلب على كثير من مستلزمات الطعام والتوابل، مما جعل المطبخ الحلبي يختلف عن قرينه في سائر المناطق السورية وعن المطبخ العربي، بحيث نشأ مطبخ حلبي تنفرد به هذه المدينة في نوع المأكولات وطعمها ولذتها. ولا أدل على ذلك من انه توجد في حلب عشرات الانواع من الكبة ونحو 26 نوعا من الكباب. ان اهم انواع الكبة الحلبية هي الكبة المطبوخة والمقلية والنيئة واللبنية والسماقية والسفرجلية والكبة المطبوخة على الصاج والكبة المبرومة وغيرها من انواع الكبة التي كل نوع منها أشهى من الآخر. |
|
|
|
|
|